الشيخ الأميني
277
الغدير
بين عم وابن عم * حوله كانوا عرينا فورثت العلم منه * والكتاب المستبينا طبت كهلا وغلاما * ورضيعا وجنينا ولدى الميثاق طينا * يوم كان الخلق طينا كنت مأمونا وجيها * عند ذي العرش مكينا في حجاب النور حيا * طيبا للطاهرينا وقوله من قصيدة لم نقف على تمامها : من فضله أنه قد كان أول من * صلى وآمن بالرحمن إذ كفروا سنين سبعا وأياما محرمة * مع النبي على خوف وما شعروا ويوم قال له جبريل : قد علموا * أنذر عشيرتك الأدنين إن بصروا فقام يدعوهم من دون أمته * فما تخلف عنه منهم بشر فمنهم آكل في مجلس جذعا * وشارب مثل عس ( 1 ) وهو محتضر فصدهم عن نواحي قصعة شبعا * فيها من الحب صاع فوقه الوذر ( 2 ) فقال : يا قوم إن الله أرسلني * إليكم فأجيبوا الله وادكروا فأيكم يجتبي قولي ويؤمن بي * إني نبي رسول فانبرى غدر فقال : تبا أتدعونا لتفلتنا * عن ديننا ؟ ثم قام القوم فاشتمروا من الذي قال منهم وهو أحدثهم * سنا وخيرهم في الذكر إذ سطروا : آمنت بالله قد أعطيت نافلة * لم يعطها أحد جن ولا بشر وإن ما قلته حق . ؟ ! وإنهم * إن لم يجيبوا فقد خانوا وقد خسروا ففاز قدما بها والله أكرمه * وكان سباق غايات إذا ابتدروا وقوله من قصيدة لم توجد بتمامها : علي عليه ردت الشمس مرة * بطيبة يوم الوحي بعد مغيب وردت له أخرى ببابل بعد ما * عفت وتدلت عينها لغروب
--> ( 1 ) العس بضم العين : القدح أو الإناء الكبير ج عساس وأعساس . ( 2 ) الوذرة من اللحم : القطعة الصغيرة منه ج وذر وذر .